مجد الدين ابن الأثير
88
البديع في علم العربية
الموضع الثّانى من غير اللازم : النكرات الموصوفة ، إذا كانت صفتها فعلا أو ظرفا ، مثل الصّلة تقول : كل رجل يأتيني فله درهم ، وكل رجل في الدّار فله درهم ، ويجرى حكمها مجرى الأسماء الموصولة ، ومنه قول الشّاعر « 1 » : نرجو فواضل ربّ سيبه حسن * وكل خير لديه فهو مبذول وجوّز السّيرافىّ « 2 » : كلّ رجل فيه شهامة فله درهم ، والفرق بين وجود " الفاء " وعدمها : أنّ الدّرهم مع " الفاء " يستحقّ بالإتيان ، ولا يستحقّ مع عدمها ويتنزّل منزلة الإخبار ، كقولك : زيد له درهم ، فإذا ثبتت هذه القاعدة ، فلا يجوز دخول الفاء مع الأسماء التي لا تتضمّن نوعا من الشّرط ، كزيد وعمرو ؛ فلا تقول : زيد فقائم ، إلّا على تقدير مبتدأين محذوفين ، تقديره : هذا زيد فهو قائم ، فتكون الفاء عاطفة جملة على جملة ، وعليه قوله : وقائلة خولان . . . . « 3 » البيت المتعلّق السّادس : يعتبر الخبر أنّك متى سئلت عنه أجبت بالمبتدأ ، لأنّه يرجع إلى أنّه هو في المعنى ؛ تقول : زيد قائم ، فيقال : من القائم ؟ فتقول : زيد ، وتقول : عمرو أخوك ، فيقال : من أخوك ؟ فتقول : عمرو ، وتقول : زيد أبوه منطلق ، فيقال : من الذي أبوه منطلق ؟ فتقول : زيد ، وكذلك إذا سئلت عن المبتدأ أجبت بالخبر ، فيقال : من زيد ؟ فتقول : الذي أبوه منطلق . المتعلّق السّابع : تقول : زيد ضربته ، فالاختيار فيه : الرّفع على « 4 » الابتداء وضربته الخبر ، ويجوز النّصب بفعل مضمر يفسّره الظاهر ، تقول : زيدا
--> ( 1 ) - هو عبده بن الطبيب . انظر : ديوانه 75 . ( 2 ) - انظر : شرح السّيرافى على كتاب سيبويه 2 / 706 بتحقيق د / دردير أبو السعود ( رسالة مخطوطة بمكتبة كلية اللغة العربيّة بالقاهرة ) . ( 3 ) - انظر 1 / 87 . ( 4 ) - لسلامته من التقدير .